الحطاب الرعيني
112
مواهب الجليل
الماجشون : ولا يشتغل في مجلس قضائه بالبيع والابتياع لنفسه . أشهب : أو لغيره على وجه العناية منه إلا ما خف شأنه وقل شغله والكلام فيه . سحنون : وتركه أفضل قال : ولا بأس بذلك في غير مجلس قضائه فنافذ إلا أن يكون أكره غيره أو هضمه فليس هذا بعدل وهو مردود ، كان في مجلس قضائه أو غيره . والذي ذكره المازري هو الذي في النوادر وغيرها . مطرف وابن الماجشون : ويتنزه عن المبايعة في غير مجلس قضائه . انتهى كلام التوضيح . وفي ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب بعد هذه المسألة ويتورع عن العارية إلى آخره قد يقال : تغيير المؤلف العبارة بين هذه المسألة والتي فوقها يؤذن بأن المنع في الأولى أشد منه في هذه لأنه أطلق المنع في الأولى وجعله في هذه من باب الورع ، فيقال العكس أولى . فكلام التوضيح يؤذن بالمنع على التحريم ، وأما كلام ابن عبد السلام فلا دلالة فيه على أن المنع على التحريم لأنه أطلق المنع على المسألة الثانية مع أنه لا شك أنه على سبيل التورع . وفي تبصرة ابن فرحون : من الأمور التي تلزم القاضي أنه يكره له البيع والابتياع بمجلس حكمه وبداره ولا يرد منه شئ إلا أن يكون على وجه الاكراه أو فيه نقيصة على البائع فيرد البيع والابتياع ، كان بمجلس قضائه أو غيره . قال أشهب : إن عزل والبائع والمبتاع مقيم بالبلد لا يخاصمه ولا يذكر مخاصمته لاحد فلا حجة له والبيع ماض ، ولا ينبغي أن يكون له وكيل معروف على البيع والشراء لأنه يفعل مع وكيله من المسامحة ما يفعل معه انتهى . فصرح رحمه الله بالكراهة وأن حكم البيع والابتياع واحد وهو الظاهر ، وينبغي أن ينظر فيه مع ما في التوضيح ويرد أحدهما للآخر والله أعلم . ص : ( كسلف وقراض وإبضاع وحضور وليمة إلا لنكاح ) ش : تصوره واضح ولا شك أن النهي عن هذه على سبيل التورع . قال ابن الحاجب : ويتنزه عن العارية والسلف والقراض والابضاع . وقال ابن فرحون في الأمور التي تلزم القاضي منها : أن يتجنب العارية والسلف والقراض والابضاع إلا أن يكون لا يجد بدا من ذلك فهو خفيف إلا من عند الخصوم أو ممن هو في جهتهم فلا يفعل انتهى . وقوله إلا لنكاح قال في التوضيح : ثم إن شاء أكل أو ترك . قال في التبصرة : والأولى له اليوم ترك الأكل انتهى .